تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
89
تبيان الصلاة
الأوّل وهو قوله محمد بن مسلم ( التشهد في الصّلاة ) غير معلوم والكلام غير تمام ، فهل سئل عن وجوب التشهد ، أو عن وحدته وتعدده ، أو عن كيفيته ، نعم بعد الجواب بقوله عليه السّلام ( مرتين ) يفهم كون السؤال من وحدته وتعدده فقال ( مرتين ) يعني يكون التشهّد الواجب مرتين ، وليس المراد من مرتين الشهادتين حتّى يكون السؤال عن الكيفية ، فأجاب بأنّه مرتين أي : شهادتين ، لأنّ المراد من مرتين هو كون التشهد مرتين اى دفعتين : دفعة بعد الركعة الثانية ودفعة بعد الثالثة أو الرابعة . ثمّ بعد ما أجاب بأنّ التشهّد مرتين قال السائل ( كيف مرتين ) يعنى بعد كونه مرتين ، فكيف كيفيتهما فقال عليه السّلام ( إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمدا عبده ورسوله ) ثمّ تنصرف يعنى : قل هاتين الشهادتين في المرة الأولى وفي المرة الثانية يعني : في التشهّد الأوّل وفي الثاني كليهما ، وأمّا احتمال كون ( مرتين ) الشهادتين ، وكون قول السائل ( كيف مرتين ) يعني : كيف كيفية الشهادتين ، فبعيد لما قلنا . ثمّ إنّه بعد كل ذلك قوله عليه السّلام ( ثمّ تنصرف ) يكون بحسب الظاهر يعنى تخرج من الصّلاة ، فيستفاد من ذلك كون النظر في الرواية إلى بيان كيفية التشهّد الثاني لا الأوّل ، ولا فرق في ذلك بين حمل ( مرتين ) على دفعتين كما قلنا ، أو على حمله على الشهادتين أعنى : الشهادة بالوحدانية والشهادة بالرسالة ، فالرواية لا تخلوا عن اضطراب . « 1 »
--> ( 1 ) - أقول : ويستفاد من الرواية كون كيفية التشهّد ما ذكر فيها بالبيان الّذي أفاده مدّ ظلّه العالي ، وأمّا ( تنصرف ) فقابل للحمل على الانصراف إلى أمر آخر من واجبات الصّلاة ، وعدم وجوب ( التحيات للّه الخ ) كما يشهد بذلك ذيل الرواية ، فتأمل . ( المقرر )